الفيض الكاشاني

144

الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )

بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ ( عزو جل ) فَهُوَ كَافِرٌ بِاللهِ الْعَظِيمِ » ( « 1 » ) . وفيه عن معاوية بن وهب قال : « سَمِعْتُ أبا عبداللهِ ( ع ) يَقولُ : أَى قَاضٍ قَضَي بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَخْطَأَ سَقَطَ أَبْعَدَ مِنَ السَّمَاءِ » ( « 2 » ) . وفيه أنّه ( ع ) قال لابن أبي ليلي : « أَنْتَ ابْنُ أَبِى لَيْلَي قَاضِى الْمُسْلِمِينَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَبِأَى شَيْءٍ تَقْضِي ؟ قَالَ : بِمَا بَلَغَنِى عَنْ رَسُولِ اللهِ ( ص ) وعَنْ عَلِيٍّ ( ع ) وعَنْ أَبِى بَكْرٍ وعُمَرَ . قَالَ : فَبَلَغَكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ( ص ) أَنَّهُ قَالَ : إنَّ عَلِيّاً ( ع ) أَقْضَاكُمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : كَيْفَ تَقْضِى بِغَيْرِ قَضَائهِ ( « 3 » ) ، وقَدْ بَلَغَكَ هَذَا ؟ فَمَا تَقُولُ إذَا جِيءَ بِأَرْضٍ مِنْ فِضَّةٍ وسَمَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ ، ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ( ص ) بِيَدِكَ ، فَأَوْقَفَكَ بَيْنَ يَدَى رَبِّكَ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ إنَّ هَذَا قَضَي بِغَيْرِ مَا قَضَيْتَ ؟ ! قَالَ : فَاصْفَرَّ وَجْهُ ابْنِ أَبِى لَيْلَي حَتَّي عَادَ مِثْلَ الزَّعْفَرَانِ » ( « 4 » ) . وبإسناده الحسن عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : « كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ( ع ) قَاعِداً فِى حَلْقَةِ رَبِيعَةِ الرَّأْى فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ ، فَسَأَلَ رَبِيعَةَ الرَّأْى عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَأَجَابَهُ ، فَلَمَّا سَكَتَ قَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ : أَهُوَ فِى عُنُقِكَ ؟ فَسَكَتَ رَبِيعَةُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ ( ع ) : هُوَ فِى عُنُقِهِ . قَالَ : أَوْ لَمْ يَقُلْ : وكُلُّ مُفْتٍ ضَامِنٌ ؟ ! » ( « 5 » ) .

--> ( 1 ) . الكافي : 7 / 408 ، كتاب القضاء والأحكام ، باب من حكم بغير ما أنزل الله ، ح 2 . ( 2 ) . الكافي : 7 / 408 ، كتاب القضاء والأحكام ، باب من حكم بغير ما أنزل الله ، ح 4 ؛ قال المؤلّف في بيان الحديث في ( الوافي : 9 / 891 ) : « يعنى سقط عن مرتبته من الإيمان أبعد من السماء إلي الأرض ، وهو من قبيل تشبيه المعني بالصورة يعنى لو كان بُعده المعنوي مصوّراً لكان أبعد من ذلك » . ( 3 ) . في ص : فَكيفَ يقضى بغير قضاء عليّ . ( 4 ) . الكافي : 7 / 408 - 409 ، كتاب القضاء والأحكام ، باب من حكم بغير ما أنزل الله ، ح 5 . ( 5 ) . الكافي : 7 / 409 ، كتاب القضاء والأحكام ، باب المفتى الضامن ، ح 1 .